ابن حزم
406
المحلى
زريق هريرة ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه ) ( 1 ) وذكر الحديث ، فأمر عليه السلام بطرحه ولو كان حلالا أكله ما أمر بطرحه * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب النحلة . والنملة . والهدهد . والصرد ) * ومن طريق أبى داود نا محمد بن كثير انا سفيان عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن عثمان ( ان طبيبا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء ؟ فنهاه رسول الله ( 2 ) صلى الله عليه وسلم عن قتلها ( 3 ) * قال أبو محمد : هذا يقضى على حديث النبي الذي كان قديما فاحرق قرية النمل لان شريعة نبينا صلى الله عليه وسلم نا سخة لكل دين سلف ، وقد ذكرنا قتل عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة رضي الله عنهم للقردان وهم محرمون ، وصح عن ابن عباس . وابن عمر . وعائشة أم المؤمنين قتل الأوزاع * ومن طريق معمر عن قتادة نهى عن قتل الضفدع وامر بقتل الوزغ * وعن عمر بن الخطاب أخيفوا الهوام قبل ان تخيفكم ، ( فان ذكر ) ذاكر حديث غالب ابن حجرة عن الملقام بن التلب عن أبيه صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أسمع للحشرات تحريما ، فغالب ابن حجرة والملقام مجهولان ، ثم لو صح لما كان فيه حجة لأنه ليس من لم يسمع حجة على ما قام به برهان النص * 996 - مسألة - ولا يحل أكل شئ من الحمر الانسية توحشت أو لم تتوحش ، وحلال أكل حمر الوحش تأنست أو لم تتأنس ، وحلال أكل الخيل والبغال * روينا من طريق البخاري نا محمد بن سلام نا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي انا أيوب - هو السختياني - عن محمد - هو ابن سيرين - عن أنس بن مالك ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مناديا فنادى ( 4 ) ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس فاكفئت القدور انها لتفور ( باللحم ) ( 5 ) ) فصح أنها كلها رجس ، واهراق الصحابة رضي الله عنهم القدور بها بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم بيان ان ودكها وشحمها وعظمها وكل شئ منها حرام * ومن طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي بن الحسين بن علي عن جابر بن عبد الله ( أن رسول الله ( 6 ) صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر
--> ( 1 ) الحديث في صحيح البخاري ج 7 ص 257 له بقية وهي ( فان في أحد جناحيه شفاء وفى الآخر داء ) ( 2 ) في سنن أبي داود ج 4 ص 6 ( فنهاه النبي ) ( 3 ) قال الخطابي : في هذا دليل على أن الضفدع محرم الاكل وانه غير داخل فيما أبيح من دواب الماء وكل منهى عن قتله من الحيوان لاحد أمرين ، اما لحرمة لنفسه كالآدمي واما لتحريم لحمه كالصرد . والهدهد ونحوهما وإذا كان الضفدع ليس بمحرم كالآدمي كان النهى فيه منصرفا إلى الوجه الآخر ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ص ذبح الحيوان الا لمأكلة اه . ورواه أيضا النسائي ج 7 ص 210 عن قتيبة * ( 4 ) في النسخة رقم 16 ( ينادى ) وما هنا موافق لصحيح البخاري ج 7 ص 174 ( 5 ) الزيادة من صحيح البخاري ( 6 ) في صحيح البخاري ج 7 ص 172 ( قال نهى النبي ) الخ